إذا اغتسلت المرأة للحيض، وبدأت بالوضوء، فهل تغسل رجليها مع الوضوء، أم تؤخر غسلهما إلى تمام الغسل، اختلف الفقهاء في ذلك.
فقيل: لا تغسلهما مع الوضوء بل تؤخر غسلهما إلى تمام الغسل.
وهو مذهب الحنفية، [1] وقول في مذهب المالكية [2] ، وقول في مذهب الشافعية [3] ، ورواية عن أحمد [4] .
وقيل: يغسلهما مع الوضوء.
وهو مذهب المالكية [5] ، والمشهور عند الشافعية [6] .
(1) شرح فتح القدير (1/ 58) .
(2) قال الصاوري في حاشيته على الشرح الصغير (1/ 172) :"لهم - يعني أهل المذهب طريقتان في الوضوء: التثليث، وعدمه، وتقديم الرجلين قبل غسل الرأس، وتأخيرهما بعد تمام الغسل. ورجح تأخير غسل الرجلين محمد عليش في منح الجليل (1/ 128) ."
(3) قال النووي في روضة الطالبين (1/ 89) :"تحصل سنة الوضوء سواء أخر غسل القدمين إلى الفراغ، أو فعله بعد مسح الرأس والأذن. وأيهما أفضل؟ قولان، المشهور أنه لا يؤخر. (1/ 588) ."
(4) الفروع (1/ 204) ، المستوعب (1/ 240) ، المغني (1/ 288) .
(5) التفريع - ابن الجلاب (1/ 194) ، أسهل المدارك (1/ 67) ، الشرح الصغير (2/ 172) ، المعونة (1/ 132) ، وقال في جواهر الإكليل (1/ 23) :"ثم أعضاء وضوءه كاملة - أي يغسلهما - فلا يؤخر غسل رجليه إلى آخر غسله"اهـ.
(6) روضة الطالبين (1/ 89) .