قال ابن قدامة:"يجزئ نصف دينار من أي ذهب إذا كان صافيًا من الغش، ويستوي تبره ومضروبه لوقوع الإسم عليه. وهل يجوز إخراج قيمته؟"
فيه وجهان:
أحدهما: يجوز؛ لأن المقصود يحصل بإخراج هذا القدر من المال، على أي صفة كان من المال، فجاز بأي مال كان، كالخراج والجزية.
والثاني: لا يجوز؛ لأنه كفارة، فاختص ببعض أنواع المال، كسائر الكفارات، فعلى هذا الوجه، هل يجوز إخراج الدراهم مكان الدينار؟
فيه وجهان: بناء على إخراجها عنه في الزكاة، والصحيح جوازه، لما ذكرنا؛ ولأنه حق يجزئ فيه أحد الثمنين، فأجزأ فيه الآخر كسائر الحقوق"اهـ [1] ."
واعتبر ابن تيمية في الدينار أن يكون مضروبًا [2] .
قال أبن مفلح في الفروع:"وهو أظهر" [3] .
وهذا التفريع هو على القول المرجوح الموجب للكفارة.
(1) المغني (1/ 419) .
(2) الاختيارات (ص 34) .
(3) الفروع (1/ 262) .