الفصل الأول
خلاف العلماء في المسح على الخفين
اختلف العلماء في جواز المسح على الخفين:
فقيل: يجوز في الحضر والسفر.
وهو مذهب الحنفية [1] ، والشافعية [2] ، والحنابلة [3] ، ورواية عن مالك [4] ، واختيار ابن حزم [5] .
(1) قال الجصاص في أحكام القرآن (3/ 353) :"ثبت المسح على الخفين عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من طريق التواتر والاستفاضة من حيث يوجب العلم، ولذلك قال أبو يوسف: إنما يجوز نسخ القرآن بالسنة إذا وردت كورود المسح على الخفين في الاستفاضة".
وانظر المبسوط (1/ 97) ، شرح فتح القدير (1/ 143) ، بدائع الصنائع (1/ 7) ،والعناية في شرح الهداية (1/ 144) ، وقال في تبيين الحقائق (1/ 45) :"صح المسح لما ورد فيه من الأخبار المستفيضة، حتى روي عن أبي حنيفة أنه قال: ما قلت بالمسح على الخفين حتى وردت فيه آثار أضوأ من الشمس، حتى قال: من أنكر المسح على الخفين يخاف عليه الكفر ... الخ."
(2) الأم (1/ 49،50) ، وقال في (7/ 239) :"سألت الشافعي عن المسح على الخفين؟ فقال: يمسح المسافر والمقيم إذا لبسا على كمال الطهارة ... الخ،"
وقال في المجموع (1/ 500) :"مذهبنا ومذهب العلماء كافة جواز المسح على الخفين في الحضر والسفر ... . الخ اهـ."
(3) المغني (1/ 174) ، الفروع (1/ 158) ، الإنصاف (1/ 169) .
(4) شرح الخرشي (1/ 176) ، الفواكه الدواني (1/ 160،161) ، حاشية العدوي (1/ 235) حاشية الدسوقي (1/ 141) الشرح الصغير مع حاشية الصاوي (1/ 152) .
(5) المحلى بالآثار (1/ 321) .