الفصل الثامن
من موجبات الغسل النفاس
يجب على النفساء الاغتسال إذا طهرت.
قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم لا اختلاف بينهم أن على النفساء الاغتسال عند خروجها من النفاس. اهـ [1] .
وقال ابن حزم: (( ودم النفاس يمنع ما يمنع منه دم الحيض، هذا
لا خلاف فيه من أحد، ثم قال: «وكذلك الغسل منه واجب بإجماع» [2] .
وقال صاحب المجموع، وصاحب نيل المآرب يزيد بعضهم على بعض، قالا: والنفاس كحيض، فيما يجب: كغسل، وقضاء صوم، وكفارة بوطء فيه.
وفيما يحرم: كصلاة وصوم ووطء في فرج، وطلاق.
وفيما يسقط: كقضاء الصلاة، وطواف الوداع.
وفيما يحل: كاستمتاع بما دون فرج.
وفيما يمنع صحة الصلاة، والصوم، والطواف، والاعتكاف، والغسل [3] .
وقال ابن قدامة: وحكم النفساء حكم الحائض في جميع ما يحرم عليها، ويسقط عنها، لا نعلم في هذا خلافًا، وكذلك تحريم وطئها، وحل
(1) الأوسط (2/ 248) .
(2) المحلى (مسألة: 261) .
(3) المجموع (2/ 536) ، ونيل المآرب (1/ 112) .