إذا انقطع دم المبتدأة قبل أن يبلغ أقل الحيض فليس بحيض عند الحنفية [1] , والشافعية [2] ، والحنابلة [3] .
وقيل: يعتبر حيضًا، وهو مذهب المالكية [4] .
وسبب الخلاف خلافهم في أقل الحيض. فمن حد أقل الحيض بزمن معين، وهم الجمهور، قالوا: إذا نقص عن أقله فلا يعتبر حيضًا.
أما الذين قالوا: لا حد لأقله، بل تعتبر الدفعة من الدم حيضًا، فلا تأتي هذه المسألة على قواعدهم.
وقد فصلنا هذه المسألة، وأدلة كل فريق في الباب الأول: في الخلاف في مقدار الحيض ووقته، فارجع إليها إن شئت غير مأمور.
(1) البحر الرائق (1/ 202) ، البناية (1/ 614) ، مراقي الفلاح (ص: 57) ، شرح فتح القدير (1/ 160) .
(2) مغني المحتاج (1/ 109) ، روضة الطالبين (1/ 134) ، المجموع (1/ 402) .
(3) المغني (1/ 388) ، الإنصاف (1/ 358) ، المحرر (1/ 24) ، كشاف القناع (1/ 203) .
(4) المدونة (1/ 152) ، مقدمات ابن رشد (1/ 201) ، الكافي في فقه أهل المدينة (ص: 31) .