المبحث الخامس
في التثليث في وضوء الغسل
اختلف العلماء في وضوء الغسل، هل يغسل أعضاء الوضوء مرة واحدة، أو يغسلها ثلاثًا، كما هو في الوضوء المستقل عن غسل الجنابة؟
فقيل: يسن في وضوء الغسل أن يكون ثلاثًا ثلاثًا.
وهو مذهب الحنفية [1] ، والشافعية [2] ، والحنابلة [3] ، وبه قال سفيان الثوري [4] ، وإسحاق بن راهويه [5] ، ووجه في مذهب المالكية [6] .
وقيل: يتوضأ مرة مرة، وهو المشهور في مذهب المالكية [7] .
(1) مراقي الفلاح (ص:43،44) ، بدائع الصنائع (1/ 34) ، حاشية ابن عابدين (1/ 156،157) . شرح فتح القدير (1/ 58) .
(2) مغني المحتاج (1/ 73) ، نهاية المحتاج (1/ 225) ، روضة الطالبين (1/ 89) ، الحاوي (1/ 219) .
(3) الكشاف (1/ 152) ، الفروع (1/ 204) ، الإنصاف (1/ 252) ، شرح منتهى الإرادات (1/ 85) ، الكافي (1/ 59) ، المحرر (1/ 20) .
(4) شرح ابن رجب لصحيح البخاري (1/ 238) .
(5) شرح ابن رجب لصحيح البخاري (1/ 238) .
(6) الشرح الصغير (1/ 172) ، حاشية الدسوقي (1/ 136) ، منح الجليل (1/ 128) .
(7) قال في كفاية الطالب (1/ 267) :"وظاهر كلامه أنه يغسل ما حقه الغسل في هذا الوضوء ثلاثًا ثلاثًا، وهو مصرح به في بعض النسخ، والمشهور: أنه إنما يغسله مرة مرة، بنية رفع حدث الجنابة". اهـ وانظر: تنوير المقالة شرح ألفاظ الرسالة (1/ 540) ، مختصر خليل (ص15) ، حاشية الدسوقي (1/ 136) ، التاج والإكليل بهامش مواهب الجليل (1/ 314) .