قالوا: إن استعمال الماء لرفع الحدث يسمى طهارة، قال تعالى: {وإن كنتم جنبًا فاطهروا} [1] .
والطهارة لا تكون إلا عن نجاسة؛ إذ تطهير الطاهر لا يعقل [2] .
ويجاب عنه:
أولًا: سمي طهارة؛ لأنه يطهر العبد من الذنوب، لا أنه طهره من نجاسة حلت فيه، ولذلك لما اعتبر أبو هريرة حدثه نجاسة بين له - صلى الله عليه وسلم - بقوله:"إن المؤمن لا ينجس". متفق عليه، وقد يقال: سمي طهارة باعتبار اللغة، فإن الطهارة في اللغة النظافة وإزالة ما يستقذر وهذا الفعل متضمن لذلك.
ثانيًا: تجديد الوضوء يسمى طهارة شرعية مع أنه متطهر.
(1479 - 7) ما رواه مسلم، من طريق ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشج، أن أبا السائب مولى هشام بن زهرة حدثه،
أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب فقال: كيف يفعل يا أبا هريرة؟ قال: يتناوله تناولًا [3] .
(1) المائدة: 6.
(2) البناية بتصرف (1/ 350،351) .
(3) مسلم (283) .