الفصل الثامن عشر:
في الكلام أثناء الوضوء
قيل: ترك التكلم بكلام الناس أثناء الوضوء من آداب الوضوء، وهو مذهب الحنفية [1] ، المالكية [2] .
وقيل: يكره الكلام أثناء الوضوء، وهو قول في مذهب المالكية [3] ، والمشهور من مذهب الحنابلة [4] .
وعد النووي من سنن الوضوء ترك الكلام من غير حاجة [5] .
دليل من كره الكلام أثناء الوضوء.
(937 - 166) ما رواه الدارقطني من طريق صالح بن عبد الجبار، ثنا البيلماني، عن أبيه،
(1) قال الزيلعي في تبيين الحقائق (1/ 6، 7) : ومن آداب الوضوء استقبال القبلة وذكر أشياء، ثم قال: وأن لا يتكلم فيه بكلام الناس. الخ وانظر حاشية ابن عابدين (1/ 126) .
(2) انظر التاج والإكليل (1/ 369، 370) ، والخرشي (1/ 137) حيث اعتبروا ترك الكلام من فضائل الوضوء.
(3) قال القاضي عياض في شرح صحيح مسلم: إن العلماء كرهوا الكلام في الوضوء والغسل.
(4) الآداب الشرعية (1/ 335) ، الإنصاف (1/ 137) ، وفسر ابن مفلح في الفروع (1/ 152) الكراهة بترك الأولى.
(5) قال النووي في المجموع (1/ 489) : سنن الوضوء ومستحباته، منها، ثم ذكر: وأن لا يتكلم فيه لغير حاجة. اهـ وانظر حاشية الجمل (1/ 133) .