[رجاله ثقات، وأعله بعضهم بالانقطاع، وسبق بحثه] [1] .
وجه الاستدلال:
فالعصائب: هي العمائم؛ لأن الرأس يعصب بها، والتساخين: كل ما يسخن به القدم من خف وجورب ونحوهما، من الخرق واللفائف التي تسخن الرجل، فإنه مما لا شك فيه أن هذه اللفائف تسخن القدم، فهي داخلة في عموم اللفظ [2] .
كل دليل استدل به على جواز المسح على الجورب يصلح أن يكون دليلًا على جواز المسح على اللفائف؛ لأن الجورب في القاموس: هي لفافة الرجل، لكن العرف خص اللفافة بما ليس بمخيط، والجورب بما هو مخيط، ومعلوم أن وجود الخيط وعدمه ليس مؤثرًا في الحكم.
أن اللفائف أولى بالجواز من الخفاف والجوارب؛ لأن نزعها أشق؛ ولأن من يلبسها غالبًا لا يملك ثمن الجوارب والخفاف، فيكون محتاجًا إليها، وهو أولى بالمراعاة من الغني.
قال ابن تيمية:"والصواب أن يمسح على اللفائف، وهي بالمسح أولى من الخف والجورب؛ فإن تلك اللفائف إنما تستعمل للحاجة في العادة،"
(1) انظر مسألة المسح على الجوربين.
(2) انظر كلام ابن الأثير في جامع الأصول (7/ 171) ، والنهاية في غريب الحديث (3/ 244) ، (2/ 352) .