فهرس الكتاب

الصفحة 4070 من 6050

قال البخاري رحمه الله في صحيحه: وكان ابن عمر رضي الله تعالى عنهما يسجد على غير وضوء [1] .

قال ابن تيمية:"كان ابن عمر يسجد على غير وضوء، ومن المعلوم أنه لو كان النبي - صلى الله عليه وسلم - بين لأصحابه أن السجود لا يكون إلا على وضوء لكان هذا مما يعلمه عامتهم؛ لأنهم كانوا يسجدون معه، وكان هذا شائعًا في الصحابة، فإذًا لم يعرف عن أحد منهم أنه أوجب الطهارة لسجود التلاوة، وكان ابن عمر من أعلمهم وأفقههم وأتبعهم للسنة، وقد بقي إلى آخر الأمر، ويسجد للتلاوة على غير طهارة، كان هذا مما يبين أنه لم يكن معروفًا بينهم أن الطهارة واجبة لها، ولو كان هذا مما أوجبه النبي - صلى الله عليه وسلم - لكان ذلك شائعًا بينهم كشياع وجوب الطهارة للصلاة وصلاة الجنازة. وابن عمر لم يعرف أن غيره من الصحابة أوجب الطهارة فيها، ولكن سجودها على طهارة أفضل باتفاق المسلمين". الخ كلامه رحمه الله [2] .

هذا فيما يتعلق الكلام بسجود التلاوة، والراجح فيه أن الطهارة ليست بشرط كما تبين لنا من خلال الأدلة.

أما سجود الشكر: وهو السجود الذي سببه شكر الله سبحانه وتعالى عند

(1) رواه البخاري معلقًا بصيغة الجزم، في كتاب سجود سجود القرآن، باب (5) سجود المسلمين مع المشركين.

(2) مجموع فتاوى شيخ الإسلام (21/ 278) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت