فهرس الكتاب

الصفحة 2832 من 6050

فرع: إذا انقطع الدم عن المرأة الكبيرة، ثم عاد

إذا انقطع الدم عن المرأة الكبيرة لكونها كبيرة، ودام انقطاعه سنوات ثم عاودها الدم فما الحكم؟.

الجواب: إذا كانت صفرة أو كدرة فلا تلتفت إليه؛ لأن الصفرة والكدرة في زمن الحيض، ووقت العادة حيض، أما هذه فقد يئست، كما أن الدم إن كان مجرد قطعة من الدم لم يكن متصلًا فكذلك لا تلتفت إليه؛ لأن ذلك ربما كان ناتجًا عن حمل المرأة شيئًا ثقيلًا نزل على أثره قطعة من الدم. فإن كان الدم جاريًا، ولا تعلم له سبب، فقد اختلف العلماء هل يكون دم فساد مثله مثل من به سلس بول، أو يكون حيضًا؟. والأقوال لا تخرج عن ثلاثة أقوال:

الأول: أنه دم فساد، يكون حكمه حكم من به حدث دائم.

قال أحمد في المرأة الكبيرة ترى الدم: لا يكون حيضًا، هو بمنزلة الجرح، وإن اغتسلت فحسن [1] . فلم يجعل حكمها كحكم الاستحاضة، وذلك بالعمل بالتمييز، أو العادة؛ لأنه لا يرى أن يتأتى منها الحيض، وهي بهذا السن.

وقال ابن رشد:"وأما العجوز التي لا يشبه أن تحيض، فما رأت من الدم حكم له بأنه دم علة وفساد لانتفاء الحيض مع الكبر، كما ينتفي مع الصغر" [2] .

(1) المغني (1/ 447) .

(2) المقدمات (1/ 30) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت