فهرس الكتاب

الصفحة 2901 من 6050

والإحراز والتفرق وأشباهها، وقد وجد حيض معتاد يومًا خمسة عشر يومًا.

قال عطاء: رأيت من النساء من تحيض يومًا، وتحيض خمسة عشر يومًا

وقال أحمد: حدثني يحيى بن آدم، قال: سمعت شريكًا يقول: عندنا امرأة تحيض كل شهر خمسة عشر يومًا حيضًا مستقيمًا" [1] ."

لا يمكن أن يزيد الحيض عن خمسة عشر يومًا لأمرين:

الأول: لو زاد الحيض عن خمسة عشر يومًا كان حيض المرأة في الشهر الواحد أكثر من طهرها، وهذا محال!!

وتعقبه ابن حزم، فقال:"من أين لكم أنه محال؟ وما المانع إن وجدنا ذلك ألا يوقف عنده؟ فما نعلم منع من هذا قرآن ولا سنة أصلًا، ولا إجماع، ولا قياس، ولا قول صاحب" [2] .

الأمر الثاني: أن الحيض لو كان أكثر الشهر؛ فإن الأكثر يثبت له حكم الكل، وإذا ثبت له حكم الكل صارت مستحاضة؛ لأن من أطبق عليها الشهر كاملًا صارت مستحاضة.

وتعقب: بأن هذا فيه تكلف إذ كيف يلحق من زاد يومًا واحدًا على خمسة عشر مثلًا، فيكون حكمها حكم من أطبق عليها الدم كل الشهر.

(1) المغني (1/ 389) .

(2) المحلى (مسألة 267) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت