المبحث الأول: خلاف العلماء في قراءة القرآن للحائض
اختلف العلماء في هذه المسألة:
فقيل: لا تقرأ الحائض شيئًا من القرآن.
وهو مذهب الحنفية [1] ، والشافعية [2] ، والمشهور من مذهب الحنابلة [3]
وقيل: لا تمنع الحائض حال نزول الدم، وأما إذا انقطع الدم وقبل الاغتسال، فقد اختلف المالكية إلى قولين:
الأول: وهو المعتمد، أنها تمنع مطلقًا، سواء كانت متلبسة بجنابة قبل الحيض أم لا.
والثاني: لا تمنع إذا انقطع الحيض إلا إذا كانت متلبسة بجنابة قبله [4] .
(1) المبسوط (3/ 152) ، العناية على الهداية (1/ 167 - 168) ، البناية - العيني (1/ 643) وذهب إلى منع الحائض حتى من قراءة التوراة والزبور؛ لأن الكل كلام الله إلا ما بدل منها وحرف.!!
وانظر: شرح فتح القدير (1/ 167 - 168) ، تبيين الحقائق (1/ 57) ، بدائع الصنائع (1/ 44) مراقي الفلاح (ص: 60) .
(2) المجموع (2/ 387) ، روضة الطالبين (1/ 85 - 86) ، مغني المحتاج (1/ 72) ، نهاية المحتاج (1/ 220) الحاوي الكبير (1/ 384) ، متن أبي شجاع (ص: 7) .
(3) كشاف القناع (1/ 197) ، شرح منتهى الإرادات (1/ 111) ، الإنصاف (1/ 347) ، المبدع (1/ 260) ، المغني (1/ 387) ، الممتع شرح المقنع - التنوخي (1/ 278) ، معونة أولي النهى (1/ 465) ، الكافي (1/ 58) .
(4) الخرشي (1/ 209) ، حاشية الدسوقي (1/ 175) ، الشرح الصغير (1/ 216) ،