اسماء الله تعالى، وإبعادها عن الأماكن الخبيثة، وصونها عن ذلك من تعظيم الله سبحانه وتعالى، فإذا كان الإنسان يستحب له أن لا يذكر الله تعالى إلا على طهارة، كما تقدم من حديث ابن عمر تعظيمًا لله سبحانه، وهي طهارة من الحدث، فتعظيم الله عن نجاسة الخبث من باب أولى.
إذا كان الإنسان مأمورًا أن لا يقرأ القرآن، وهو راكع أو ساجد، وشرع في حال القيام، وإن كان الركوع والسجود شرفًا للعبد، لكونه عبدًا، لكنه لا يليق بالله سبحانه وتعالى الذي هو صفته، فكونه يعظم أسماء الله عن ذكرها في مكان الخلاء من باب أولى. وهذا الدليل قلته تفقهًا، والله أعلم.
(189 - 33) روى ابن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن زمعة، عن سلمة بن وهرام،
عن عكرمة، قال: كان ابن عباس إذا دخل الخلاء ناولني خاتمه.
[إسناده ضعيف فيه زمعة بن صالح، وقد توبع] [1] .
(1) المصنف (1/ 106) .
وقد روى ابن المنذر في الأوسط (1/ 340) من طريق قابوس، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: يكره أن يذكر الله، وهو جالس على الخلاء، والرجل يواقع امرأته؛ لأنه ذو الجلال يجل عن ذلك.
والإسناد فيه قابوس بن أبي ظبيان، فيه ضعف، فلعل أحد الطريقين يقوي الأخر.
وإن كان هناك فرق بين حال البول والغائط، وحال الجماع، وإن كان يجمع بينهما كشف العورات، فالبول والغائط لم يجعلهما الله صفة لأهل الجنة، بخلاف الجماع، بل إن ذكر الله حال الجماع فيه محمدة؛ لأن حال الجماع تكون مدعاة للانشغال عن ذكر الله، =