فهرس الكتاب

الصفحة 5537 من 6050

المبحث الثالث

استحباب التثليث في غسل الرأس

ذكرنا فيما سبق عند الكلام على وضوء الغسل أنه يتوضأ مرة واحدة بنية غسل الجنابة، ولا يشرع له تثليث الوضوء، إلا في غسل الكفين، فقد ثبت أنه غسلهما ثلاثًا، والكلام الآن في غسل الرأس، هل يشرع التثليث في غسله؟ في ذلك خلاف بين أهل العلم،

فقيل: يشرع غسل الرأس ثلاث مرات، وهو مذهب الحنفية [1] ،

والشافعية [2] ، والحنابلة [3] ، وقول في مذهب المالكية [4] .

(1) قال في العناية شرح الهداية (1/ 58) :"ثم يفيض الماء على رأسه، وسائر جسده ثلاثًا". وقال في تحفة الملوك (ص: 28) :"ثم يغسل رأسه وجسده ثلاثًا". وقال مثله في الفتاوى الهندية (1/ 14) .

والحنفية يذهبون إلى استحباب التثليث ليس في الرأس فقط، بل في سائر البدن، انظر حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح (ص: 68) ، نور الإيضاح (ص: 23) ،

(2) المجموع (2/ 214) ، تحفة المحتاج (1/ 279) ، المهذب (1/ 31) ، حلية العلماء (1/ 175) ، الوسيط (1/ 348) .

(3) جاء في الفروع (1/ 204) :"ويروي رأسه، والأصح ثلاثًا". وانظر الإنصاف (1/ 253) ، والكافي (1/ 59) ، كشاف القناع (1/ 152) .

(4) استحباب التثليث في الرأس، هو ما اختاره خليل في مختصره، وذكره من مندوبات الغسل وسننه (ص: 17) . وتبعه على ذلك شراح المختصر. قال في مواهب الجليل (1/ 316) :"والتثليث مستحب، قال ابن حبيب: لا أحب أن ينقص من الثلاث، ولو عم بواحدة زاد الثانية والثالثة؛ إذ كذلك فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولو اجتزأ بالواحدة أجزأته".

وقال في الشرح الكبير المطبوع بهامش حاشية الدسوقي (1/ 137) (وتثليث رأسه) أي يغسلها بثلاث غرفات، يعمها بكل غرفة، والأولى: هي الفرض". ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت