المبحث الثاني:
في الأذكار التي تقال عند غسل الأعضاء
استحب الحنفية أن يدعو بالدعوات المأثورة عند كل فعل من أفعال الوضوء [1] .
ومن هذه الأدعية ما ذكره الرافعي نقلًا من تلخيص الحبير [2] ، قال: «ومن السنن المحافظة على الدعوات الواردة في الوضوء، فيقول في غسل الوجه: اللهم بيض وجهي يوم تبيض وجوه وتسود وجوه، وعند غسل اليد اليمنى: اللهم أعطني كتابي بيميني وحاسبني حسابًا يسيرًا، وعند غسل اليد اليسرى اللهم لا تعطني كتابي بشمالي، ولا من رواء ظهري، وعند مسح الرأس: اللهم حرم شعري وبشري على النار، وروي: اللهم احفظ رأسي وما حوى، وبطني وما وعى (( وروي (( اللهم أغنني برحمتك، وأنزل علي من بركتك، وأظلني تحت عرشك يوم لا ظل إلا ظلك، وعند مسح الأذنين: اللهم اجعلني ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وعند غسل الرجلين: اللهم ثبت قدمي على الصراط يوم تزل الأقدام»
[هذا الدعاء لا أصل له] [3] .
(1) تبيين الحقائق (1/ 7) ، وبدائع الصنائع (1/ 23) ،
(3) قال الحافظ في التلخيص (1/ 137) : قال الرافعي: ورد بها الأثر عن الصالحين. قال النووي في الروضة: هذا الدعاء لا أصل له, ولم يذكره الشافعي والجمهور. وقال في شرح المهذب: لم يذكره المتقدمون. وقال ابن الصلاح: لم يصح فيه حديث. قلت يعني الحافظ: روي فيه عن علي, من طرق ضعيفة جدًا , أوردها المستغفري في الدعوات, وابن عساكر في أماليه =