نصف دينار.
فإن قيل: إن التخيير في الجنس الواحد ينافي الوجوب، فإذا كان مخيرًا بين نصف دينار، وبين إخراج دينار ... لم يكن إخراج الدينار واجبًا.
وإذا كان الأمر كذلك خرج الأمر من كونه يراد به الوجوب، إذ لا يمكن أن يكون الأمر في شيء واحد مشتركًا بين الوجوب والاستحباب، فبعضه واجب، وبعضه مستحب.
أجاب ابن قدامة، بقوله:"فإن قيل: فكيف يخير بين شيء ونصفه؟ قلنا: كما يخير المسافر بين قصر الصلاة وإتمامها، فأيهما فعل كان واجبًا، كذا ها هنا" [1] . وهذا الجواب فيه ما فيه.
(403) ما رواه الدارمي، قال: أخبرنا محمد بن يوسف، ثنا الأوزاعي، عن يزيد بن أبي مالك، عن عبد الحميد بن زيد بن الخطاب، قال:
كان لعمر بن الخطاب امرأة تكره الجماع، وكان إذا أراد أن يأتيها اعتلت عليه بالحيض، فوقع عليها فإذا هي صادقة، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأمره أن يتصدق بخمسي دينار [2] .
[إسناده ضعيف] [3] .
(1) المغني (1/ 418) .
(2) سنن الدارمي (1110) .
(3) للانقطاع بين عبد الحميد، وعمر، كما أن فيه اختلافًا في إسناده، فقد قال أبو داود