اختلف العلماء في استعمال ماء زمزم في رفع الحدث وإزالة الخبث،
فقيل: يكره استعماله في إزالة الخبث، ولا يكره في رفع الحدث، وهو مذهب الحنفية [1] ، والمشهور من مذهب الحنابلة [2] .
وقيل: لا يكره فيهما، وهو مذهب المالكية.
وقيل: في إزالة النجاسة بماء زمزم خلاف الأولى، ولا يكره الوضوء والغسل منه، وهو مذهب الشافعية [3] .
وقيل: يكره فيهما، وهو قول في مذهب الحنابلة [4] ، اختاره ابن تيمية [5] .
وقيل: يحرم فيهما، حكاه قولًا بعض الفقهاء [6] ، وهو وجه في مذهب
(1) حاشية ابن عابدين (1/ 180) ، حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح (1/ 16) .
(2) الفتح الرباني بمفردات ابن حنبل (1/ 58) ، الفروع (1/ 74) ، الإنصاف (1/ 27) ، المغني (1/ 28) .
(3) إعانة الطالبين (1/ 107) ، حاشية البجيرمي (1/ 59) ، حواشي الشرواني (1/ 174) .
(4) المغني (1/ 28) ، وساقه رواية عن أحمد، وقد جاء في مسائل أحمد رواية صالح (1094) : قلت: الغسل من ماء زمزم، وقد قال العباس: لا أحلها لمغتسل؟ فقال أحمد: يتمالك الناس من هذا؟ قال: وكان سفيان بن عيينة يحكي عن ابن عباس: لا أحلها لمغتسل، فيحكى عن العباس، وابن العباس، قال: وإن توقاه أعجب إلي.
(5) الاختيارات (ص: 4) .
(6) حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح (1/ 16) .