فهرس الكتاب

الصفحة 5832 من 6050

وقال ابن كثير: صعيدًا جرزًا: أي لا ينبت ولا ينتفع به [1] .

وقال في المصباح المنير أيضًا: الصعيد في كلام العرب يطلق على وجوه:

على التراب الذي على وجه الأرض، وعلى وجه الأرض، وعلى الطريق، وتجمع هذه على صعد بضمتين وصعدات، مثل طريق وطرق وطرقات.

فالخلاصة: أن الصعيد على هذا التفسير الأخير اسم مشترك يطلق على التراب، وعلى وجه الأرض، فمن استدل بالآية على أنها دليل على أنه لا يجوز التيمم إلا على التراب فقط فقد أخطأ؛ والذين يجوزون التيمم بكل ما هو على وجه الأرض لا يمنعون من التيمم بالتراب، وإنما ينكرون أن في الآية دليلًا على اختصاص التيمم بالتراب فقط.

فإذا عرفنا منشأ الخلاف فهذا أوان ذكر أدلة كل قول.

دليل من قال: يتيمم بكل ما هو من جنس الأرض:

قوله تعالى: {فتيمموا صعيدًا طيبًا} [2] .

وجه الاستدلال:

قد قدمنا كلام أهل اللغة في معنى الصعيد، وأنه لفظ مشترك يطلق على التراب، وعلى وجه الأرض، ويجب استعمال المشترك في معنييه إلا أن يمنع من ذلك مانع، ولا مانع هنا.

(1) انظر المرجع السابق.

(2) المائدة: 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت