الفصل الثالث
حكم التسوك في المسجد
قيل: يكره السواك في المسجد، وهو قول بعض الحنفية [1] ، ومذهب المالكية [2] .
وقيل: لا يكره، وهو مذهب الجمهور [3] .
دليل الكراهة.
(709 - 45) ما رواه مسلم، قال: حدثنا زهير بن حرب، حدثنا عمر بن يونس الحنفي، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثنا إسحاق بن أبي طلحة، حدثني أنس بن مالك، وهو عم إسحق، قال:
بينما نحن في المسجد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ جاء أعرابي، فقام يبول في المسجد، فقال أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم: مه مه. قال: قال رسول الله
(1) بريقة محمودية (1/ 188) ،
(2) جاء في المفهم للقرطبي (1/ 544) تعليقًا على حديث:"إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول وفي الفواكة الدواني (1/ 265) :"ولا يستاك في المسجد، ولا بحضرة الناس"، وانظر التاج والإكليل (1/ 618) . وقال في مواهب الجليل (1/) تعليقًا على حديث عائشة وأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان إذا دخل بيته بدأ بالسواك"قال: وخص بذلك دخوله بيته؛ لأنه مما لا يفعله ذوو المروءة بحضرة الجماعة، ولا يجب عمله في المسجد، ولا في المجالس الحافلة"."
وقال في منح الجليل (8/ 89) :"يكره السواك في المسجد".
(3) تحفة المحتاج (1/ 219) ، كشاف القناع (1/ 74،374) ، مطالب أولى النهى (2/ 263) ، غذاء الألباب (2/ 323) .