(1283 - 156) ما رواه البخاري، قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا يحيى قال: حدثنا حميد، قال: حدثنا بكر، عن أبي رافع،
عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لقيه في بعض طريق المدينة، وهو جنب، فانخنست منه، فذهب، فاغتسل، ثم جاء فقال: أين كنت يا أبا هريرة؟ قال: كنت جنبا فكرهت أن أجالسك، وأنا على غير طهارة، فقال: سبحان الله إن المسلم لا ينجس. ورواه مسلم [1] .
من الإجماع، فقد حكى الإجماع بعض أهل العلم على طهارة بدن الجنب وعرقه وسؤره.
قال ابن المنذر: أجمع عوام أهل العلم على أن عرق الجنب طاهر، ثبت ذلك عن ابن عمر، وابن عباس، وعائشة، وغيرهم [2] .
وقال ابن تيمية: (( متفق عليه بين الأئمة، أن بدن الجنب طاهر، وعرقه طاهر، والثوب الذي يكون فيه عرقه طاهر، ولو سقط الجنب في دهن، أو
= وذكر النووي في المجموع (2/ 171) ، فقال:"وحكى أصحابنا، عن أبي يوسف، أن بدن الحائض نجس، فلو أصابت ماء قليلًا نجسته، وهذا النقل لا أظنه يصح عنه، فإن صح فهو، محجوج بالإجماع، وبقوله - صلى الله عليه وسلم:"إن حيضتك ليست في يدك"وقوله - صلى الله عليه وسلم:"إن المسلم لا ينجس"رواهما البخاري ومسلم. اهـ"
(1) البخاري (283) ، ومسلم (371) .
(2) المغني (1/ 135) .