اختلف العلماء في حكم البول في الطريق والظل النافع:
فقيل: يكره البول فيها، وهذا مذهب الحنفية [1] ، واختاره بعض المالكية [2] ، وعليه أكثر أصحاب الشافعية [3] ، ورواية في مذهب أحمد [4] .
وقيل: يستحب اتقاء هذه الأماكن. اختارها من المالكية الخرشي [5] .
وقيل: يحرم البول فيها، اختاره بعض المالكية [6] ، ورجحه النووي من الشافعية [7] ، وهو رواية في مذهب أحمد، جزم بها في
(1) البحر الرائق (1/ 256) ، حاشية ابن عابدين (1/ 343) ، حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح (ص: 35) .
(2) جاء في مواهب الجليل (1/ 276) : قال في النوادر: ويكره أن يتغوط في ظل الجدار، والشجر وقارعة الطريق وضفة الماء وقربه. اهـ
وانظر التاج والإكليل (1/ 402 - 403) ،
(3) روضة الطالبين (1/ 66) ، اختلاف الحديث (ص: 107) ، نهاية المحتاج (1/ 140،141) ، المهذب (1/ 26) ، إعانة الطالبين (1/ 110) .
(4) الفروع (1/ 116) ، الإنصاف (1/ 97، 98) .
(5) اعتبر الخرشي اتقاء الطريق والظل النافع من الآداب المستحبة (1/ 144) ، ولا يلزم من ترك المستحب الوقوع في المكروه.
(6) نقل العدوي في حاشيته على الخرشي (1/ 145) : عن عياض القول بالتحريم، ونقل عن علي الأجهوري أنه قال: وظاهر الحديث التحريم، وينبغي الرجوع إليه، إذ فاعل المكروه لا يلعن. اهـ
(7) قال النووي في المجموع (1/ 102) : وظاهر كلام المصنف والأصحاب أن فعل هذه =