فهرس الكتاب

الصفحة 418 من 6050

لنفاسة جوهرها.

اختاره بعض المالكية [1] ، وحكي قولًا في مذهب الشافعية [2] .

وقيل: إن كان كثر ثمنها لحسن صناعتها، فاستعمالها حلال، وإن كان لنفاسة جوهرها، ففيها قولان: التحريم والإباحة. ذكر ذلك الماوردي من الشافعية [3] .

الأصل في الأشياء الإباحة، قال سبحانه وتعالى: {هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا} [4] .

وقال سبحانه وتعالى: قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده

(1) مواهب الجليل (1/ 129) ، حاشية الدسوقي (1/ 64) .

(2) المجموع (1/ 308) .

(3) قال الماوردي: أن يكون فاخرًا ثمينًا -يعني الأواني- فذلك ضربان:

أحدهما: أن تكون كثرة ثمنه لحسن صناعته، ولنفاسة جوهره كأواني الزجاج المحكم، والبلور المخروط، فاستعمالها حلال، لأن ما فيه من الصنعة ليس بمحرم، وهو قبل الصنعة ليس بمحرم.

والضرب الثاني: أن تكون كثرة ثمنه لنافسة جوهره، كالعقيق، والفيروزج، والياقوت، والزبرجد. ففيها قولان:

أحدهما: أن استعمالها حرام، لأن المباهاة بها أعظم والمفاخرة في استعمالها أكثر.

والقول الثاني: أن استعمالها حلال، لاختصاص خواص الناس بمعرفتها، وجهل أكثر العوام بها.

(4) البقرة: 29.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت