فهرس الكتاب

الصفحة 2882 من 6050

واحد منهما صدوق له أوهام، ومعقل: صدوق يخطئ].

والقول بتحديد أقل الحيض قول ضعيف.

قال ابن رجب:"لم يصح عند أكثر الأئمة في هذا الباب توقيت مرفوع، ولا موقوف، وإنما رجعوا فيه إلى ما حكي من عادات النساء خاصة، وعلى مثل ذلك اعتمد الشافعي، وأحمد، وإسحاق، وغيرهم" [1] .

قلت: تحكيم عادة النساء إنما تعطي حكمًا أغلبيًا، وهي لا تدل على التحديد، وأين الدليل على أن المرجع في هذا غالب النساء، بحيث يبقى هذا الحكم الأغلبي حدًا، فما نقص عنه فلا يمنع من الصلاة ولا من الصيام، حتى ولو كان في لون دم الحيض، وطبيعته، ورائحته، فلا شك في ضعف هذا القول.

دليل من قال: أقل الحيض يوم بدون ليلة.

قال المرداوي:"كان الشافعي يرى أن أقله يوم وليلة، إلى أن أخبره عبد الرحمن بن مهدي أن عندهم امرأة تحيض غدوة وتطهر عشية" [2] .

وقد قال الشافعي:"قد رأيت امرأة أثبت لي أنها لم تزل تحيض يومًا، ولا تزيد عليه" [3] .

وقد اختلف أصحاب الشافعي في تفسير عبارة الشافعي:"لم تزل تحيض"

(1) شرح ابن رجب للبخاري (2/ 151) .

(2) الحاوي الكبير (1/ 433) .

(3) الأم (1/ 64) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت