فهرس الكتاب

الصفحة 4959 من 6050

المبحث الخامس:

الوضوء من مرق لحم الإبل

اختلف العلماء في الوضوء من مرق لحم الإبل،

فقيل: الوضوء منه غير واجب حتى ولو ظهر طعمه في المرق، وهو المشهور من مذهب الحنابلة [1] .

وقيل: يجب الوضوء منه، وهو وجه في مذهب الحنابلة [2] .

دليل من قال: لا يجب الوضوء من مرق اللحم.

دليلهم هو دليل من قال: لا يجب الوضوء من ألبان الإبل، فانظره في المسألة التي قبل هذه.

دليل من قال: يتوضأ من المرق.

قال: إذا ظهر طعم اللحم في المرق، فإنه قد تناوله، كما أن الماء إذا ظهر فيه أثر النجاسة، كان الماء نجسًا، ومرق لحم الخنزير لا يجوز أكله تبعًا للحمه، فكذلك هنا، إذا ظهر طعم اللحم وجب الوضوء منه.

الراجح من الخلاف.

بعد استعراض الأقوال وأدلة كل قول نرى أن الصحيح أنه لا يجب الوضوء من مرق لحم الإبل، والقياس على مرق الخنزير قياس مع الفارق، وهناك فرق بين أثر النجاسة، وبين أثر لحم الإبل، فلو أقسم لا يأكل لحمًا ثم

(1) كشاف القناع (1/ 130) ، مطالب أولي النهى (1/ 148) ، المغني (1/ 122) .

(2) الإنصاف (1/ 218) ، الفروع (1/ 183) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت