الفصل السادس
في غسل الجمعة
المبحث الأول
خلاف أهل العلم في وجوب غسل الجمعة
اختلف العلماء في حكم غسل الجمعة،
فقيل: الغسل سنة، وهو مذهب الحنفية [1] ، والشافعية [2] ، والمالكية [3] ، والحنابلة [4] ،
وقيل: الغسل واجب، وهو رواية عن أحمد [5] ، ومذهب الظاهرية [6] .
(1) المبسوط (1/ 90) ، بدائع الصنائع (1/ 35) ، تبيين الحقائق (1/ 18) ، شرح فتح القدير (1/ 65) ، البحر الرائق (1/ 66) ، الفتاوى الهندية (1/ 16) .
(2) المجموع (4/ 404) ، حاشيتا قليبوبي وعميرة (1/ 329) ، فتاوى الرملي (1/ 60) ، نهاية المحتاج (2/ 328) .
(3) الجامع لأحكام القرآن (18/ 106) ، التمهيد (10/ 80) ، الفواكه الدواني (2/ 266) ، المنتقى شرح الموطأ (1/ 185) ، ويعبر عنه بعض فقهاء المالكية بأن الغسل يوم الجمعة واجب وذلك لتأكيد سنيته، وليس معنى أنه واجب وجوب الفرائض الذي يأثم بتركها.
(4) الفروع (1/ 202) ، وقال في الإنصاف (1/ 247) : وهذا المذهب مطلقًا، وعليه جماهير الأصحاب، وقطع به كثير منهم، ونص عليه. اهـ وانظر كشاف القناع (1/ 149) ، شرح منتهى الإرادات (1/ 83) .
(5) الإنصاف (1/ 247) ،
(6) قال ابن حزم في المحلى (2/ 8) مسألة: 178:"وغسل يوم الجمعة فرض لازم لكل بالغ من الرجال والنساء، وكذلك الطيب والسواك ...". اهـ وانظر رسالة الإمام داود =