فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 6050

مكروه، وهو المشهور عند المتأخرين من الحنابلة [1] .

وقيل: إن طرح فيه الملح قصدًا سلبه الطهورية، وإلا فلا، وهو قول في مذهب المالكية اختاره ابن يونس [2] ، ووجه في مذهب الإمام أحمد [3] .

(23) ما رواه البخاري، قال حدثنا أبو النعمان، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن سعيد بن جبير،

عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: بينما رجل واقف بعرفة إذ وقع عن راحلته فوقصته - أو قال فأوقصته - قال النبي - صلى الله عليه وسلم: اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبين، ولا تحنطوه ولا تخمروا رأسه؛ فإنه يبعث يوم

(1) مطالب أولي النهى (1/ 31، 32) ،

(2) حاشية الدسوقي (1/ 37) قال:"والأرجح عند ابن يونس السلب للطهورية بالملح المطروح قصدًا، وهو ضعيف"اهـ وانظر مواهب الجليل (1/ 57) .

وقال الصاوي في حاشيته على الشرح الصغير (1/ 32) :"حاصله أن المتأخرين اختلفوا في الملح المطروح قصدًا:"

فقال ابن أبي زيد: لا ينقل حكم الماء كالتراب، وهذا هو المذهب.

وقال القابسي: إنه كالطعام، فينقله، واختاره ابن يونس.

وقال الباجي: المعدني كالتراب، والمصنوع كالطعام، فهذه ثلاث طرق للمتأخرين.

ثم اختلف من بعدهم:

هل ترجع هذه الطرق إلى قول واحد؟

فيكون من جعله كالتراب أراد المعدني. ومن جعله كالطعام أراد المصنوع، وحينئذ اتفقت الطرق على أن المصنوع يضر ... الخ كلامه رحمه الله.

(3) الإنصاف (1/ 23) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت