فهرس الكتاب

الصفحة 2523 من 6050

الصورة الثانية: أن يكون الأسفل مخرقًا، والأعلى سليمًا، فهذا يجوز المسح عليه قولًا واحدًا عند من يجيز المسح على الخف فوق الخف.

وعللوا ذلك: بأن الأسفل بمنزلة اللفافة، والأعلى هو الخف. وهو القول القديم للشافعي [1] ، والمشهور في مذهب الحنابلة [2] .

الصورة الثالثة: أن يكون الأعلى مخرقًا والأسفل صحيحًا.

فقيل: إن كان الخرق مانعًا من المسح كما لوكان بمقدار ثلاثة أصابع فأكثر لم يجز المسح على الأعلى، بل يمسح على الأسفل، وهو مذهب الحنفية [3] .

وقيل: يمسح على الأسفل دون الأعلى إذا كان فيه خرق مطلقًا، وهو قول في مذهب الشافعية [4] ، واختاره بعض الحنابلة [5] .

ووجهه: أن الأعلى لم يمكن المسح عليه لكونه مخرقًا وجب المسح على الأسفل، واعتبر الأعلى بمنزلة خرقة لف بها الخف الأسفل.

(1) المجموع (1/ 533) .

(2) الإنصاف (1/ 183) ، المغني، شرح منتهى الإرادات (1/ 65) ، كشاف القناع (1/ 117) ، الفروع (1/ 159) .

(3) قال في البحر الرائق (1/ 191) : ولا يجوز المسح على الجرموق المتخرق، وإن خفاه غير متخرق، وينبغي أن يقال: إن كان الخرق في الجرموق مانعًا لا يجوز المسح عليه، وإنما يجوز المسح على الخف لا غير، لما علم أن المتخرق خرقًا مانعًا وجوده كعدمه، فكانت الوظيفة للخف، فلا يجوز المسح على غيره، وقد صرح به في السراج الوهاج اهـ.

(4) المجموع (1/ 535) .

(5) الإنصاف (1/ 183) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت