وقد راجعت في الحاسب الآلي الموسوعة الحديثية لأربعمائة كتاب، كما راجعت المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوى فلم أجد فيه تسمية الحيض عادة مرفوعًا، أو موقوفًا، ولم أجد إلا قولًا لعطاء في سنن الدارمي: قال: إن كان للنفساء عادة، وإلا جلست أربعين ليلة [1] .
ومثل هذا التعليل المشتق من تسمية عرفيه لا يصلح أن يلغي الدم الذي تراه المرأة مطابقًا لدم الحيض في اللون والصفة والرائحة ثم لا تعتبره حيضًا لمجرد تقدمه أو تأخره.
قال السرخسي:"الشيء لا ينسخه إلا ما هو مثله أو فوقه."
قال تعالى: {مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا} [2] .
والأول متأكد بالتكرار فلا ينسخه إلا ما هو مثله في التأكد.
والاستدلال هذا عجيب، والقياس ما على الآية أعجب، لأن المذكور في النسخ هو في الآيات، لا في الدماء، وعلى التنزل فإن عادة تكررت سنوات. يلغيها عندهم عادة جديدة تكررت مرتين، فلا هي مثلها ولا هي خير منها"."
انظر أدلة الحنابلة على اشتراط التكرار ثلاث مرات في مبحث، متى تكون المبتدأة معتادة.
(1) سنن الدارمي (951) .
(2) البقرة آية (106) .