سبق أن ذكرنا أن العلماء مجمعون على أن القضاء لا يجب على الحائض، ولم يخالف في ذلك إلا بعض الخوارج، وكون القضاء لا يجب عليها فهل تمنع من القضاء، لأن نفي الوجوب قد لا يستلزم نفي الاستحباب.
وقد وجدت قولين لأهل العلم ممن يقولون بأن القضاء لا يجب:
القول الأول: أنه يحرم القضاء، ولا يجوز لها أن تفعله.
جاء في الفروع لابن مفلح [1] :
قيل لأحمد في رواية الأثرم: فإن أحبت أن تقضيها؟ قال: لا. هذا خلاف - يعني السنة - فظاهر النهي التحريم. اهـ.
ثم إن السنة التركية كالسنة الفعلية، ولذلك حكم عطاء، وعكرمة بأن ذلك بدعة.
(275) فقد روى عبد الرزاق في المصنف: أخبرنا ابن جريج، عن عطاء، قال: قلت له: أتقضي الحائض الصلاة؟ قال: لا ذلك بدعة.
[وإسناده صحيح] [2] .
(276) وروى عبد الرزاق أيضًا، قال: عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة قال: سئل أتقضي الحائض الصلاة؟ قال: لا ذلك بدعة.