وقيل: إذا ألقت مضغة أو علقة وقال القوابل: إنه مبتدأ خلق آدمي، فالدم بعده نفاس، وهو مذهب الشافعية [1] .
وقيل: إذا وضعت مضغة مطلقًا ثبت حكم النفاس. وهي رواية في مذهب الإمام أحمد [2]
وقيل: إذا وضعت لأربعة أشهر [3] .
قال تعالى: {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [4] . ولم يقل أن يضعن أولادهن.
تعليل آخر: إذا سقط الحمل وهو علقة، أو مضغة لم تتخلق، يحتمل أن يكون دمًا متجمدًا، أو قطعة لحم ليس أصلها الإنسان، ومع الإحتمال لا يمكن أن تترك الصلاة والصيام.
وسبب ثالث: أن كثيرًا من النساء لا ينتبهن إلى أنهن قد أجهضن إذا كان الحمل في دور العلقة أو المضغة، بخلاف ما إذا ألقت الجنين وقد تخلق. والله أعلم.
تعليل من قال: إذا وضعت علقة.
قالوا: لما تحولت إلى علقة انقلب من حاله إلى أصل الإنسان، فيكون نفاسًا.
(1) روضة الطالبين (1/ 174) .
(2) الفروع (1/ 282) .
(3) قال في الفروع (1/ 282) :"ويتوجه أنها رواية مخرجة من العدة وغيرها".
(4) الطلاق، آية: 4.