فهرس الكتاب

الصفحة 660 من 6050

دليل من قال: يذكر الله حتى في الخلاء.

(190 - 34) ما رواه مسلم، قال: حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء وإبراهيم بن موسى قالا: حدثنا ابن أبي زائدة، عن أبيه، عن خالد بن سلمة، عن البهي، عن عروة،

عن عائشة قالت كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يذكر الله على كل أحيانه [1] .

وجه الاستدلال:

قوله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث::"كل"وكل من ألفاظ العموم. وقوله:"أحيانه"أي أوقاته، وهي نكرة مضافة، فتعم كل وقت، ومنه حال قضاء الحاجة.

وأجيب:

بأن المقصود يذكر الله متطهرًا ومحدثًا، وجنبًا، وفي حال القعود والمشي، والقيام والاضطجاع، وليس المقصود أنه يذكر الله حال قضاء الحاجة، فهذه الحال مخصوصة من الحديث.

قالوا: لا يوجد نص صريح في النهي عن ذكر الله، وقد شرع الله لنا ذكره في كل حال، وأمرنا أن نذكره ذكرًا كثيرًا، وحذر من نسيان ذكره، فلا نترك هذه النصوص إلا لنص صريح لا نزاع فيه، وما ذكرتموه لا يكفي لمعارضة ما ذكر:

= وسببًا في اللهو والنسيان، فإذا تذكر الله في تلك الحال، كان ذكره محمودًا، والله أعلم.

(1) صحيح مسلم (373) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت