فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 6050

وجه الاستدلال:

أن هذه الخطايا نجاسات وقاذورات فيتنجس الماء المخالط لها [1] .

ويمكن الجواب أن يقال:

إن الذنوب ليست لها أجرام محسوسة نراها تخالط الماء حتى تؤثر فيه.

وثانيًا: العبد إذا أذنب لا يقال له تنجس

وثالثًا: إذا فرغ العبد من الوضوء ثم أذنب لا يؤثر ذلك في وضوئه، ولو كانت هذه الذنوب تؤثر في الماء لكان لها تأثير على بدن المتلبس بها من باب أولى

قالوا: إن استعمال الماء لرفع الحدث يسمى طهارة، قال تعالى: {وإن كنتم جنبًا فاطهروا} [2] .

والطهارة لا تكون إلا عن نجاسة؛ إذ تطهير الطاهر لا يعقل [3] .

ويجاب عنه:

أولًا: إنما سمي طهارة لأنه يطهر العبد من الذنوب، لا أنه طهره من نجاسة حلت فيه.

ولذلك لما اعتبر أبو هريرة حدثه نجاسة بين له - صلى الله عليه وسلم - بقوله:"إن المؤمن لا ينجس". متفق عليه.

وقوله:"لا ينجس"أى بمثل ذلك، وإلا فالمؤمن قد تطرأ عليه النجاسة

(1) البناية (1/ 353، 354) .

(2) المائدة: 6.

(3) البناية بتصرف (1/ 350، 351) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت