فهرس الكتاب

الصفحة 4313 من 6050

وأجيب عنه بثلاثة أجوبة:

الأول: أنه ضعيف.

الثاني: أن المراد: تمضمض، ثم مج، ثم استنشق، أي ولم يخلطهما.

الثالث: أنه محمول على بيان الجواز، وكان هذا منه - صلى الله عليه وسلم - مرة واحدة؛ لأن لفظه عند أبي داود: دخلت على النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو يتوضأ، فرأيته يفصل بين المضمضة والاستنشاق. وهذا لا يقتضي أكثر من مرة [1] .

قال ابن الملقن في البدر المنير [2] : رأيت في سنن ابن السكن المسماة بـ (الصحاح المأثورة) ما نصه: روى شقيق بن سلمة، قال: شهدت علي بن أبي طالب وعثمان بن عفان توضأا ثلاثًا ثلاثًا، وأفردوا المضمضة من الاستنشاق، ثم قال: هكذا توضأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

وهذا الإسناد معلق كما ترى، وصحته تتوقف على معرفة الساقط من إسناده، ولم أقف عليه، فيبقى عندي ضعيفًا، وقد ذكر بعض العلماء أن أحاديث الفصل لا تثبت، وهذا منها.

= [تخريج الحديث] :

الحديث أخرجه أبو داود كما قدمنا، ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (1/ 51) .

وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (19/ 181) ح 410 من طريق ليث بن أبي سليم به. وأخرجه أيضًا (12/ 26) من طريق أبي سلمة الكندي، حدثنا ليث به، بلفظ: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توضأ، فمضمض واستنشق ثلاثًا، يأخذ لكل واحدة ماء جديدًا. الحديث. انظر تحفة الأشراف (11127) .

(1) المجموع (1/ 398) .

(2) البدر المنير (3/ 288) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت