فهرس الكتاب

الصفحة 4726 من 6050

المبحث الثاني:

في خروج النجس غير البول والغائط من غير السبيلين

إذا خرج من البدن شيء نجس، ولم يكن بولًا ولا غائطًا، وكان خروجه من غير السبيلين، كما لو رعف، أو تقيأ، أو جرح بدنه، فهل يعتبر خروجه حدثًا ناقضًا للوضوء؟

اختلف العلماء في هذا،

فقيل: يعتبر خروجه حدثًا ناقضًا للوضوء بشرطه، وهذا مذهب الحنفية [1] ، والحنابلة [2] .

(1) بدائع الصنائع (1/ 24) ، البحر الرائق (1/ 33) ، تبيين الحقائق (1/ 8) ، مراقي الفلاح (ص: 36) ، الاختيار لتعليل المختار (1/ 9) ، شرح فتح القدير (1/ 39) .

ويشترط الحنفية أن يكون الدم والقيح سائلًا، وفي القيء ونحوه أن يملأ الفم، وفي الدم إذا كان من الفم إذا غلب على البزاق أو ساواه.

(2) كشاف القناع (1/ 124) ، الفروع (1/ 176) ، شرح العمدة (1/ 295) ، الإنصاف (1/ 179) ، التحقيق في أحاديث الخلاف (1/ 185) ، تنقيح التحقيق (1/ 469) ، شرح الزركشي (1/ 256) .

واشترط الحنابلة حتى يكون الخارج ناقضًا للوضوء بأن يكون الخارج فاحشًا، واختلفوا في تفسير الفاحش:

فقيل: كل أحد بحسبه، وهو المشهور من المذهب. قال الخلال في الإنصاف (1/ 198) : الذي استقرت عليه الرويات عن أحمد: أن الفاحش ما استفحشه كل إنسان في نفسه، وقال جماعة منهم ابن تيمية: هي ظاهر المذهب.

ويشكل عليه أن الناس متفاوتون، منهم الموسوس الذي يستكثر القليل، والمتهاون الذي يعد الكثير يسيرًا، فلا ينضبط. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت