الفعل الذي وقع بيانًا لهذا المجمل له حكم المجمل، فيكون واجبًا مثله.
وهذا الاستدلال ممكن أن يسلم لو أنه لم يأت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما يدل على صحة الغسل بلا وضوء، كحديث الأعرابي، وحديث أم سلمة، وقد سقناهما في أدلة الجمهور.
الذي يظهر والله أعلم أن موجبات الغسل لا توجب إلا الغسل، ولا توجب الوضوء، ولا نيته؛ لأن الله سبحانه وتعالى لم يطلب منا إلا التطهر في حال الجنابة: {وإن كنتم جنبًا فاطهروا} [1] ، ولم يوجب علينا وضوءًا، ومن غسل جميع جسمه ناويًا رفع الحدث الأكبر فقد ارتفع حدثه، وكان له أن يصلي بهذا الغسل حتى يحدث، والله أعلم.
(1) المائدة: 6.