وقد يقال: إن هذه الرواية ليست معارضة لرواية الصحيحين، بل هي مبينة لها؛ فتكون معنى: إذا دخل الخلاء: أي إذا أراد أن يدخل؛ لأن إذا تأتي قبلية، وبعدية، ومصاحبة بحسب القرائن [1] .
(185 - 29) ما رواه مسلم، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبي، حدثنا سفيان، عن الضحاك بن عثمان، عن نافع،
عن ابن عمر، أن رجلا مرَّ، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يبول، فسلم، فلم يرد عليه [2] .
= وقال العجلي: ثقة. معرفة الثقات (1/ 399) .
وفي التقريب: صدوق له أوهام.
(1) فقوله تعالى: {فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله} : أي إذا أردت أن تقرأ.
ومثله: إذا دخل الخلاء: أي إذا أراد أن يدخل.
وأما البعدية: فقوله في الحديث: إذا كبر الإمام فكبروا.
وأما المصاحبة، فقوله في الحديث: إذا أمن الإمام فأمنوا. أي معه، كما تفيده رواية: وإذا قال الإمام ولا الضالين، فقولوا: آمين.
ومثله قوله تعالى: {إذا دخلتم بيوتًا فسلموا على أنفسكم} ، والله أعلم.
(2) صحيح مسلم (375) .
والحديث مداره على نافع، عن ابن عمر، يرويه عن نافع ثقتان:
الأول: الضحاك بن عثمان، كما في رواية مسلم المذكورة في الباب، أخرجها ابن أبي شيبة (5/ 247) رقم 25736، وأبو داود (16) ، والترمذي (90،2720) ، والنسائي (37) ، وابن ماجه (353) ، وأبو عوانة (1/ 215) ، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (815) ، والطحاوي (1/ 85) ، وبن الجارود في المنتقى (38) ، وبن خزيمة (73) ، والبيهقي (1/ 138) .
الثاني: يزيد بن الهاد، عن نافع به، وزاد ذكر التيمم لرد السلام، فقد أخرجه أبو داود =