الشرط السابع
ألا يكون المستجمر به حُمَمَة
وقع خلاف بين الفقهاء في حكم الاستنجاء بالحمم، ومثله الرماد [1] .
فقيل: يكره الاستنجاء به، وهو مذهب الحنفية [2] ، وقول في مذهب المالكية [3] .
وقيل: لا يجزئ مطلقًا، اختاره العراقيون من الشافعية [4] .
وقيل: إن كان صلبًا لا يتفتت أجزأ الاستنجاء به، وإن كان رخوًا يتفتت لم يجزئ، اختاره الخرسانيون من الشافعية [5] .
(1) قال النووي في المجموع (2/ 135) : الحممة: بضم الحماء، وفتح الميمين مخففتين: وهي الفحم، وكذا قاله أصحابنا في كتب الفقه، وكذا قاله أهل اللغة وغريب الحديث.
وقال الخطابي: الحمم الفحم، وما أحرق من الخشب والعظام ونحوها.
وقال البغوي: المراد به: الفحم الرخو الذي يتناثر إذا غمز، فلا يقلع النجاسة. اهـ
(2) نور الإيضاح (ص: 16) ، حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح (ص: 33) ، مراقي الفلاح (ص: 20) ، حاشية ابن عابدين (1/ 341) .
(3) قال ابن عبد البر في الكافي (ص: 17) : ويكره الاستنجاء بالحممة. وانظر مواهب الجليل (1/ 288) .
(4) قال النووي في المجموع (2/ 134) : وأما الفحم فقطع العراقيون بأنه لا يجزئ. وانظر المهذب (1/ 28) .
(5) قال النووي في المجموع (2/ 134) : وقال الخرسانيون: اختلف نص الشافعي فيه -أي في الاستنجاء بالفحم- قالوا: وفيه طريقان: الصحيح منهما أنه على حالتين: فإن كان صلبًا لا يتفتت أجزأ الاستنجاء به، وإن كان رخوًا يتفتت لم يجزئ. وقيل: فيه قولان مطلقًا. اهـ وانظر روضة الطالبين (1/ 68) ، مغني المحتاج (1/ 43) .