فهرس الكتاب

الصفحة 2333 من 6050

فضل وثواب هذه العبادة ومنها

(67) ما رواه مسلم، قال: حدثنا سويد بن سعيد عن مالك ابن أنس ح وحدثنا أبو الطاهر واللفظ له، أخبرنا عبد الله بن وهب، عن مالك ابن أنس، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:

إذا توضأ العبد المسلم أو المؤمن، فغسل وجهه خرج من وجهه كل خطيئة نظر إليها بعينيه مع الماء أو مع آخر قطر الماء، فإذا غسل يديه خرج من يديه كل خطيئة كان بطشتها يداه مع الماء أو مع آخر قطر الماء، فإذا غسل رجليه خرجت كل خطيئة مشتها رجلاه مع الماء أو مع آخر قطر الماء، حتى يخرج نقيا من الذنوب [1] .

فدل على أن الوضوء عبادة، وإذا كانت كذلك لا تصح إلا بنية، لأنها قربة إلى الله تعالى، وطاعة له، وامتثال لأمره، ولا يحصل ذلك بغير نية.

القياس على طهارة التيمم، بجامع أن كلًا منها طهارة عن حدث.

الشريعة كلها إما مطلوب أو مباح، والمباح لا يتقرب به إلى الله تعالى، فلا معنى للنية فيه، والمطلوب نواه وأوامر، فالنواهي يخرج الإنسان من عهدتها وإن لم يشعر بها، فضلًا عن القصد إليها. فزيد المجهول حرم الله علينا دمه وعرضه، وقد خرجنا عن العهدة وإن لم نشعر به. نعم إن شعرنا

(1) صحيح مسلم (244) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت