فهرس الكتاب

الصفحة 5211 من 6050

الباب الثاني

في الأغسال المستحبة

الفصل الأول

الغسل للإحرام

يسن لمن أراد أن يحرم بالحج أو بالعمرة أن يغتسل لإحرامه، ذكرًا كان أو أنثى، صغيرًا كان أو كبيرًا، حتى الحائض والنفساء، وهذا مذهب الأئمة [1] .

(1) انظر في مذهب الحنفية: المبسوط (4/ 3) ، بدائع الصنائع (2/ 143) ، شرح فتح القدير (2/ 429 - 430) ، البحر الرائق (2/ 344) ، الفتاوى الهندية (1/ 222) .

وفي مذهب المالكية، جاء في المدونة (2/ 360) : قلت لابن القاسم: هل يوسِّع مالك في ترك الغسل للرجل أو المرأة إذا أراد الإحرام؟ قال: لا، إلا من ضرورة. قال: وقال مالك: والنفساء تغتسل، والحائض تغتسل إذا أرادت الإحرام، ولا تدع الغسل إلا من ضرورة. اهـ وانظر: مواهب الجليل (3/ 11) ، الخرشي (2/ 322) ، حاشية الدسوقي (2/ 38) .

وفي مذهب الشافعية، قال الشافعي في الأم (2/ 145) : أستحب الغسل عند الإهلال للرجل والصبي والمرأة والحائض والنفساء وكل من أراد الإهلال اتباعًا للسنة، ومعقول أنه يجب إذا دخل المرء في نسك، لم يكن فيه أن يدخله إلا بأكمل الطهارة، وأن يتنظف له لامتناعه من إحداث الطيب في الإحرام، وإذا اختار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لامرأة، وهي نفساء، لا يطهرها الغسل للصلاة، فاختار لها الغسل، كان من يطهره الغسل للصلاة أولى أن يختار له، أو في مثل معناه أو أكثر منه، ثم قال رحمه الله: وما تركت الغسل للإهلال، ولقد كنت أغتسل له مريضًا في السفر، وإني أخاف ضرر الماء، وما صحبت أحدا أقتدي به، فرأيته تركه، ولا رأيت منهم =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت