حيض حتى ولو كان صفرة وكدرة جمعًا بين هذا الحديث وما روى عن أم عطية وعائشة. والله أعلم.
[77] ما رواه البخاري، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا إسماعيل، عن أيوب، عن محمد - يعني ابن سيرين -
عن أم عطية قالت:"كنا لا نعد الكدرة والصفرة شيئا" [1] .
فكلمة"شيء"نكرة في سياق النفي فتعم، فلا تعد الصفرة شيئًا لا قبل الطهر ولا بعد الطهر.
قلت: قد روته حفصة بنت سيرين عن أم عطية بزيادة:"كنا لا نعد الصفرة والكدرة بعد الطهر شيئًا". وهي زيادة وإن لم يخرجها البخاري، إلا أنه اعتمدها في فقه ترجمته، فقال: باب الصفرة والكدرة في غير أيام الحيض.
وعلى التسليم بأن الزيادة غير محفوظة فإننا نجمع بين هذا وبين حديث عائشة في قولها:"لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء".
فيحمل حديث أم عطية على غير أيام الحيض، ويحمل أثر عائشة على ما تراه الحائض من صفرة وكدرة في أيام الحيض.
الدليل الثالث: قال تعالى يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ
(1) صحيح البخاري (326) .