أمر عائشة رحمها الله أن تترز، ثم يباشرها، وهي حائض. ولا يحرم عندي أن يأتيها دون الفرج إذا اتقى موضع الأذى.
والفرج بالكتاب، وباتفاق أهل العلم محرم في حال الحيض.
وسائر البدن إذا اختلفوا فيه على الإباحة التي كانت قبل أن تحيض، وغير جائز تحريم غير الفرج إلا بحجة، ولا حجة مع من منع ذلك ... الخ كلامه رحمه الله [1] .
وقال النووي:"وأما مباشرة النبي - صلى الله عليه وسلم - فوق الإزار فمحمولة على الاستحباب، جمعًا بين قوله - صلى الله عليه وسلم - وفعله" [2] .
لا ينبغي أن يكون هذا القول قولًا مستقلًا، بل يرجع هذا القول إلى القول الأول، وهو جواز المباشرة لما تحت الإزار، لأن هذا الشرط معتبر عندهم، ومثله المباشرة للصائم، والقبلة له، فإذا ترتب على ارتكاب المباح أمرًا محظورًا حرم المباح.
قال النووي في المجموع:"إن وثق المباشر تحت الإزار بضبط نفسه عن الفرج، لضعف شهوة، أو شدة ورع جاز وإلا فلا، حكاه صاحب الحاوي ومتابعوه عن أبي الفياض البصري وهو حسن" [3] .
(1) الأوسط (2/ 208) .
(2) المجموع (2/ 393) .
(3) المجموع (2/ 393) .