وقيل: يجب تغيير الشيب، وهو رواية عن أحمد [1] .
(601 - 165) ما رواه البخاري، قال رحمه الله: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، قال: حدثني إبراهيم بن سعد، عن صالح، عن ابن شهاب قال: قال أبو سلمة بن عبد الرحمن:
إن أبا هريرة رضي الله تعالى عنه قال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم. ورواه مسلم [2] .
فأمر بالصبغ مخالفة لليهود والنصارى، كما أمر بإعفاء اللحية مخالفة للمشركين.
= قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، قال: سمعت سعيد بن جبير، وسئل عن الخضاب بالوسمة؟ فكرهه، فقال: يكسو الله العبد في وجهه النور، ثم يطفئه بالسواد.
وقد يقال: إن هذا بالنسبة للسواد، ولا يكرهه بغير السواد.
(1) وهذا القول مروي عن أحمد، جاء في كتاب الترجل للخلال (ص: 132) :"والخضاب عندي - أي عند أحمد - كأنه فرض، وذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: إن اليهود والنصارى لا يصبغون، فخالفوهم"
وفيه أيضًا:"ما أحب لأحد إلا أن يغير الشيب، ولا يتشبه بأهل الكتاب، بقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"غيروا الشيب، ولا تشبهوا بأهل الكتاب"."
وفيه أيضًا (ص: 133) عن إسحاق، قال: سمعت أبا عبد الله يقول لأبي: يا أبا هاشم أخضب، ولو مرة واحدة أحب لك أن تخضب، ولا تشبه باليهود"."
وانظر مسائل ابن هانئ (1835) .
(2) صحيح البخاري (3462) ، مسلم (2103) .