فهرس الكتاب

الصفحة 4881 من 6050

الفرع الثاني:

في مس الأجنبي فرج الخنثى المشكل

اختلف العلماء في وجوب الوضوء فيما إذا مس أجنبي فرج خنثى مشكل،

فقيل: لا ينقض مطلقًا، وهو مذهب الحنفية [1] .

وأما المالكية فيجرون حكمه حكم الملامسة لبدن الأجنبي، إن وجد اللذة أو قصدها انتقض وإلا فلا [2] .

وأما الحنابلة والشافعية فيقسمون المسألة إلى حالات:

الأولى: أن يمس أحد فرجي الخنثى المشكل بدون شهوة، فهذا لا ينقض عندهم؛ وعللوا ذلك بعدم علمهم هل هو فرج أصلي أو زائد، فإن كان زائدًا فلا نقض؛ لأن مس بدن المرأة يشترط أن يكون بشهوة، وإن كان أصليًا نقض، ومع الشك فلا تنتقض الطهارة المتيقنة بالشك، لحديث عبد الله بن زيد في الصحيحين: (فلا ينصرف حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا) .

الثانية: مسهما جميعًا؛ وهذا ناقض للوضوء؛ لأن أحدهما فرج أصلي يقينًا، ومس فرج الغير ينقض الوضوء عندهم، وقد ذكرنا أدلته في مسألة مستقلة.

(1) سبق أن بينت عند تحرير الخلاف في مس الإنسان ذكره أن الحنفية لا يقولون بالنقض مطلقًا، سواء كان الفرج أصليًا أم مشكلًا، وسواء مس فرجه أم فرج غيره، وسواء كان ذلك بشهوة أم بغير شهوة، وذكرت مصادر هذا القول من مذهب الحنفية في تلك المسألة فارجع إليها إن أردت الرجوع إلى مذهب الحنفية من كتبهم المعتمدة.

(2) مواهب الجليل (1/ 299) ، الخرشي (1/ 156) ، حاشية الدسوقي (1/ 121) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت