أما إذا توضأت قبل الغسل، فإنه لا شك عندي في مشروعية التسمية للوضوء، أما إذا لم نتوضأ فهل تسمي لغسل الحيض أم لا؟
فالحنفية [1] ، والشافعية [2] ، يستحبون لها التسمية.
وأما المالكية فيجعلونها من الفضائل [3] .
وقيل: تجب التسمية: وهو المشهور من مذهب الحنابلة [4]
والراجح أنها لا تشرع.
[الدليل الأول] (*)
(105) ما رواه أحمد، قال: حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا ابن مبارك، عن الأوزاعي، عن قرة بن عبد الرحمن، عن الزهري، عن أبي سلمة،
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: كل كلام أو أمر ذي بال لا يفتح بذكر الله، فهو أبتر أو قال: أقطع [5] .
(1) مراقي الفلاح (ص: 43) حاشية ابن عابدين (1/ 156) وقال في بدائع الصنائع:"وأما آدابه - يعني الغسل - فما ذكرنا في الوضوء"فجعل آداب الوضوء آدابًا للغسل، ومعلوم أن من آداب الوضوء عندهم التسمية. انظر البدائع (1/ 35) .
(2) المجموع (2/ 210) ، مغني المحتاج (1/ 73) .
(3) الشرح الصغير (1/ 171) ، القوانين الفقهية (ص: 22) .
(4) الإنصاف (1/ 257) ، معونة أولي النهي شرح المنتهى (1/ 404) ، كشاف القناع (1/ 154) ، الروض المربع (1/ 342) .
(5) المسند (2/ 359) .
(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: ما بين المعكوفين ليس في المطبوع