فهرس الكتاب

الصفحة 4182 من 6050

دليل من قال: لا يشرع الجهر بالنية.

أن الله سبحانه وتعالى يعلم السر وأخفى، قال تعالى: {قل أتعلمون الله بدينكم والله يعلم ما في السموات وما في الأرض} [1] .

لا يوجد دليل يدل على مشروعية الجهر بالنية، وعليه يكون الجهر بها بدعة.

قال ابن القيم: ولم يكن يقول - صلى الله عليه وسلم - في أوله: نويت رفع الحدث، ولا إستباحة الصلاة، لا هو ولا أحد من الصحابة البتة، ولم يرو عنه في ذلك حرف واحد لا بإسناد صحيح ولا ضعيف [2] .

وقال ابن تيمية: اتفق الأئمة أنه لا يشرع الجهر بها، ولا تكريرها، بل من اعتاده ينبغي تأديبه، وكذا بقية العبادات، وقال: الجاهر بها مستحق للتعزير بعد تعريفه، لا سيما إذا آذى به، أو كرره، وقال: الجهر بها بلفظ النية منهي عنه عند الشافعي وسائر أئمة الإسلام، وفاعله مسيء، وإن اعتقده دينًا خرج من إجماع المسلمين، ويجب نهيه، ويعزل عن الإمامة إن لم ينته [3] .

واستحب في المشهور من مذهب الإمام أحمد النطق بها سرًا كما في الشرح الكبير، لكن قال في الإقناع: (( والتلفظ بها وبما نواه هنا وفي سائر

(1) الحجرات: 16.

(2) زاد المعاد (1/ 296) .

(3) الفروع (1/ 139) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت