فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 6050

وقيل: يصلي بعدد الثياب النجسة أو المحرمة، ويزيد صلاة، وهو المشهور من مذهب أحمد [1] ، وقول في مذهب المالكية [2] .

وقيل: يصلي عريانًا، وهو قول أبي ثور [3] .

وقيل: إن كثر عدد الثياب تحرى دفعًا للمشقة، وإن قل عددها عمل باليقين، وهو اختيار ابن عقيل من الحنابلة [4] .

انظر أدلة القائلين بالتحري في مسألة ما إذا اشتبه الماء الطهور بالنجس.

واستدل ابن تيمية على ذلك بقوله: لأن اجتناب النجاسة من باب الترك، ولهذا لا تشترط له النية، ولو صلى في ثوب لا يعلم نجاسته، ثم علمها بعد الصلاة لم يعد، فإن اجتهد فقد صلى في ثوب يغلب على ظنه طهارته، وهذا هو الواجب عليه لا غير. قال ابن القيم: وهذا كما لو اشترى ثوبًا لا يعلم حاله جاز له أن يصلي فيه اعتمادًا على غلبة ظنه، وإن كان نجسًا في نفس الأمر، فكذلك إذا أداه اجتهاده إلى طهارة أحد الثوبين وغلب على ظنه جاز أن يصلي فيه، وإن كان نجسًا في نفس الأمر [5] .

قالوا: إذا صلى بعدد النجس، وزاد صلاة فقد أدى فرضه بيقين، وصلى

(1) الفروع (1/ 66) ، الإنصاف (1/ 77) ، عمدة الفقه (ص: 4) ، المغني (1/ 51) .

(2) التفريع (1/ 241) .

(3) الأوسط (2/ 166) ، إغاثة اللهفان (1/ 176) .

(4) إغاثة اللهفان (1/ 176) .

(5) بدائع الفوائد (3/ 776) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت