المبحث الثاني
خروج المني حال النوم
إذا استيقظ من النوم فرأى بللًا في ثوبه فله ثلاث حالات.
الأولى: أن يتيقن أنه مني، فهنا يجب عليه الغسل ذكر احتلامًا أو لم يذكر، ولا يشترط أن يكون خروجه دفقًا أو بلذة [1] ؛
لأن الإنسان في حالة النوم قد يخرج منه المني، وهو لا يشعر.
ودليل هذا القول:
(1130 - 3) ما رواه البخاري من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن زينب بنت أبي سلمة،
عن أم سلمة أم المؤمنين أنها قالت: جاءت أم سليم امرأة أبي طلحة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: يا رسول الله إن الله لا يستحيي من الحق، هل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: نعم إذا رأت الماء. ورواه مسلم [2] .
فلم يشترط لوجوب الغسل إلا رؤية الماء.
(1) قال ابن نجيم في البحر الرائق (1/ 58) : يجب الغسل اتفاقًا فيما إذا تيقن أنه مني وتذكر الاحتلام أو لا. اهـ
وقال الإمام مالك في المدونة (1/ 31) : من انتبه من نومه فرأى بللًا على فخذه أو في فراشه، قال: ينظر، فإن كان مذيًا توضأ، ولم يكن عليه غسل، وإن كان منيًا اغتسل. اهـ
وانظر في مذهب الحنابلة: الكافي (1/ 55) .
(2) البخاري (282) ، ومسلم (313) .