المبحث الثاني
ألا يكون المستنجى به مطعومًا
ذهب الأئمة الأربعة [1] إلى تحريم الاستنجاء بالطعام.
وإذا خالف واستنجى أجزأه إذا حصل الإنقاء عند الحنفية والمالكية.
وقيل: لا يجزئ في مذهب الشافعية والحنابلة.
ومثل طعام الآدمي طعام البهيمة فلا يستنجي به [2] .
(1) أطلق الكراهة في مراقي الفلاح (ص: 20) قال: ويكره الاستنجاء بعظم وطعام لآدمي ... الخ. ولعلها كراهة تحريم كالجمهور، فإن الموجود في الدر المختار (1/ 339) "وكره تحريمًا بعظم وطعام وروث .. الخ. وقال في البحر الرائق (1/ 255) : والظاهر أنها كراهة تحريم."
وقال ابن عبد البر من المالكية في كتابه الكافي (ص: 17) : وما يجوز أكله لا يجوز الاستنجاء به. اهـ وانظر حاشية العدوي على الخرشي (1/ 151) ، مواهب الجليل (1/ 286) ، التاج والإكليل (1/ 286) ، مختصر خليل (ص: 15) .
وفي مذهب الشافعية: قال في المجموع (2/ 135) : لا يجوز الاستنجاء بعظم ولا خبز ولا غيرهما من المطعوم، فإن خالف واستنجى به عصى، ولا يجزئه هكذا نص عليه الشافعي، وقطع به الجمهور، ثم قال: وإذا لم يجزئه المعطوم كفاه بعده الحجر إن لم ينشر النجاسة. اهـ وانظر إعانة الطالبين (1/ 108) ، الإقناع للشربيني (1/ 54) ، شرح زبد بن رسلان (ص:55) .
وفي مذهب الحنابلة انظر: كشاف القناع (1/ 67،69) ، المغني (1/ 104) ، الإنصاف (1/ 110،111) ، المبدع (1/ 93) ، المحرر (1/ 10) .
(2) نص على طعام البهيمة الحنفية في نور الإيضاح (ص: 16) ، حاشية ابن عابدين (1/ 339) .
ومن الحنابلة دليل الطالب (ص: 6) ، ومنار السبيل (1/ 24) ، المبدع (1/ 93) ، الإنصاف (1/ 110) ، كشاف القناع (1/ 69) .