يومًا"مع قوله أقل الحيض يوم وليلة، هل هما قول واحد، أم قولان؟ قال في المهذب [1] :"وأقل الحيض يوم وليلة. وقال في موضع آخر: يوم. فمن أصحابنا من قال: هما قولان. ومنهم من قال: هو يوم وليلة قولًا واحدًا، وقوله: يوم، أراد بليلته.
ومنهم من قال: يوم قولًا واحدًا، وإنما قال: يوم وليلة قبل أن يثبت عنده اليوم، فلما ثبت عنده رجع إليه. والدليل عليه أن المرجع في ذلك إلى الوجود، وقد ثبت الوجود في هذا القدر.
وقال الأوزاعي: رحمه الله: عندنا امرأة تحيض غدوة، وتطهر عشية.
وقال عطاء رحمه الله: رأيت من النساء من تحيض يومًا، وتحيض خمسة عشر يومًا.
وقال أبو عبد الله الزبيري رحمه الله: كان في نسائنا من تحيض يومًا، وتحيض خمسة عشر يومًا"اهـ [2] "
قال تعالى {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى} [3] فإذا وجد الأذى وجد الحيض، سواء كان أكثر من يوم وليلة أو أقل، فالحكم يدور مع علته
(1) المهذب المطبوع مع المجموع (2/ 402) .
(2) هذه الأقوال فيها رد على من ادعى أن أقل الحيض ثلاثة أيام.
(3) البقرة، آية 222.